خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 15 و 16 ص 13

نهج البلاغة ( دخيل )

عن رضاعها ، وزوي عن زخارفها ( 1 ) ، وإن شئت ثنّيت بموسى كليم اللّه ، ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، إذ يقول : رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ واللّه ما سأله إلّا خبزا يأكله ، لأنهّ كان يأكل بقلة الأرض . ولقد كانت خضرة البقل ترى من شفيف صفاف بطنه لهزاله وتشذّب لحمه ( 2 ) وإن شئت ثلّثت بداود ، ( صلّى اللّه عليه وسلّم ) ، صاحب المزامير ، وقارئ أهل الجنّة ، فلقد كان يعمل سفائف الخوص ( 3 ) بيده ويقول لجلسائه :

--> ( 1 ) قبضت عنه أطرافها . . . : قبض - عليه الرزق - ضيقّه . وأكنافها : جوانبها . ففطم عن رضاعها : استغنى عنها . وزوى - الشيء - : طواه وجمعه وقبضه . والزخرف : الذهب . ( 2 ) من شفيف صفاق بطنه : الشفيف : ما رقّ منه فلم يحجب البصر عن إدراك ما رآه . وصفاق بطنه : الجلد الباطن تحت الجلد الظاهر . وتشذب لحمه : تفرقّه . ( 3 ) سفائف الخوص : ما يعمل من خوص النخل من حصر وغيرها .